الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

397

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

السماك ذيولها وطعنت يوم الشواحط فارسا فجللت فخذيه بفرسه . فقال : يا قعقاع ما عندك فأخرج قوس حاجب فقال : هذه قوس عمي رهنا عن العرب ، وهاتان نعلا جدّي قسم فيها أربعين مرباعا ، وهذه ذريبة زرارة اصطلح عليها سبقة أملاك كلّهم حرب لصاحبه ، وعمّي سويد بن زرارة لم ير ناره خائف إلّا أمن ، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلّا افك . فقال ربيعة : إنّ السماحة واللهى والمرباع والشرف الأسبغ للقعقاع ، إلّا أنّي نفرت من كان أبوه معبدا وعمهّ حاجبا وجدهّ زرارة ( 1 ) . « ويعاسيب » أي : سادات ، والأصل فيه ملك النحل . « القبائل بالأخلاق الرغيبة » قالوا : قيل لعامر بن حارثة الأزدي ، أبو مزيقياء : ماء السماء لأنهّ كان إذا أجدب قومه مأنهم حتى يأتيهم الخصب ، فكان خلفا منه وقيل لولده : بنو ماء السماء وهم ملوك الشام ، قال بعض الأنصار : أنا ابن مزيقيا عمرو وجدّي * أبوه عامر ماء السماء ( 2 ) « والأحلام العظيمة » في ( الاستيعاب ) قيل للأحنف بن قيس : ممّن تعلمت الحلم قال : من قيس بن عاصم المنقري ، رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدّث قومه ، إذ اتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل له : هذا ابن أخيك قد قتل ابنك ، فو اللّه ما حلّ حبوته ولا قطع كلامه ، فلمّا أتمهّ التفت إلى ابن أخيه فقال : يا ابن أخي بئس ما فعلت ، أثمت بربّك وقطعت رحمك وقتلت ابن عمك ورميت نفسك بسهمك ، ثم قال لابن له آخر : قم يا بنيّ فوار أخاك وحلّ

--> ( 1 ) أسد الغابة 2 : 91 . ( 2 ) البيت لعبادة بن الصامت ، الاستيعاب 1 : 118 .